محمد بن جرير الطبري
326
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله : { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 33 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : إن الله اجتبى آدمَ ونوحًا واختارهما لدينهما = وآل إبراهيم وآل عمران لدينهم الذي كانوا عليه ، لأنهم كانوا أهل الإسلام . فأخبرَ الله عز وجل أنه اختار دين مَنْ ذكرنا على سائر الأديان التي خالفته . ( 1 ) وإنما عنى ب " آل إبراهيم وآل عمران " ، المؤمنين . * * * وقد دللنا على أن " آل الرجل " ، أتباعه وقومه ، ومن هو على دينه . ( 2 ) * * * وبالذي قلنا في ذلك روى القول عن ابن عباس أنه كان يقوله . 6851 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " إن الله اصطفى آدمَ ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " ، قال : هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد ، يقول الله عز وجل : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ) [ سورة آل عمران : 68 ] ، وهم المؤمنون . 6852 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " إنّ الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآلَ عمران على العالمين " ، رجلان نبيَّان اصطفاهما الله على العالمين . 6853 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " إنّ الله اصطفى آدمَ ونوحًا وآلَ إبراهيم وآلَ عمران على العالمين " ، قال : ذكر الله أهلَ بيتين صالحين ، ورجلين صالحين ، ففضلهم
--> ( 1 ) انظر تفسير " اصطفى " فيما سلف 3 : 91 ، 69 / ثم 5 : 312 ، 313 . ( 2 ) انظر ما سلف 2 : 37 / 3 : 222 ، تعليق : 1 .